الذهبي
77
سير أعلام النبلاء
العلم وهو ابن عشرين سنة . قال عبد الرحمن بن أبي حاتم : سئل أبي عن يحيى ، فقال : إمام . وقال النسائي : أبو زكريا أحد الأئمة في الحديث ثقة مأمون . قال الكلاباذي : روى عنه البخاري ، ثم روى عن عبد الله بن محمد عن يحيى في تفسير براءة ( 1 ) وروى عن عبد الله غير منسوب عنه في ذكر أيام الجاهلية . قال ابن المرزبان : حدثنا أبو العباس المروزي ، سمعت داود بن رشيد يذكر أن والد ابن معين كان مشعبذا من قرية نحو الأنبار ، يقال لها " نقيا " ويقال : إن فرعون كان من أهل نقيا . ( 2 ) قال العجلي : كان أبوه معين كاتبا لعبد الله بن مالك . وقال ابن عدي : حدثني شيخ كاتب ذكر أنه قرابة يحيى بن معين ، قال : كان معين على خراج الري ، فمات ، فخلف ليحيى ابنه ألف ألف درهم ، فأنفقه كله على الحديث حتى لم يبق له نعل يلبسه . أخبرنا أبو الغنائم القيسي إجازة ، أخبرنا أبو اليمن الكندي ، أخبرنا أبو منصور القزاز ، أخبرنا أبو بكر الخطيب ، أخبرنا أبو بكر الحرشي وأبو سعيد الصيرفي ، قالا : أخبرنا أبو العباس الأصم ، سمعت العباس بن محمد ، سمعت يحيى بن معين ، وسأله عباس العنبري ، يا أبا زكريا ، من أي العرب أنت ؟ قال : أنا مولى للعرب .
--> ( 1 ) انظر ص : 75 التعليق الثالث . ( 2 ) حديث خرافة ، والمشعبذ : هو الماهر بالاحتيال ، الذي يري الشئ على غير حقيقته ، معتمدا على خداع الحواس ، وما أكثر ما ينخدع به السذج من الخلق .